شمس الدين السخاوي
209
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
ولا يدفع ذلك ما ورَد التصريحُ منه بعدم الإجابة فيه ، وعلى كلِّ حالٍ فقد استُغْنِيَ بما أبديتُه من الأجوبة عن التقيُّد في ورطةِ هذا ، والله الموفق ( 1 ) . تمَّ الكتاب بحمد الله وعونِه وحُسن توفيقِه ، وذلك على يد الفقير المعترف بالتقصير ، أبو الفضل الأعرَج ( 2 ) ، له ولمن دعا له بالمغفرة ، ولجميع المسلمين . وكان الفراغُ منه عام ثمانين وثماني مئة ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وآلِه وعترته الطيبين الطاهرين ، وسلّم تسليماً أبداً ( 3 ) . * * * * *
--> ( 1 ) للمصنف في مواطن من « الأجوبة المرضية » كلام فيه نحو ما قرره هنا ، قال في ( 2 / 743 - 745 ) بعد أن أورد النصوص : « لا معارضة بين دعائه - صلى الله عليه وسلم - لأنس - رضي الله عنه - بكثرة المال وبين دعائه لمن يحب بقلّة المال ؛ لإمكان أن يقال : ليس المالان في الموضعين على حد سواء » . وذكر فوائد المال المعتبرة ، قال : « وإنما يحب المؤمن المال لهذه الأشياء » ، قال : « وإذا تأمّلت قوله - صلى الله عليه وسلم - : « وبارك له فيه » ظهر لك به تقوية ما قررته خصوصاً . ومن جملة استمرار البركة : عدم إنفاذها من بين يديه واحتياجه إلى اللئام ممن يفخر ويزهو بها عليه ، وبالله التوفيق » . ( 2 ) تقدمت ترجمته عند التعريف بالنسخة المعتمدة بالتحقيق . ( 3 ) فرغتُ من النظر فيه والتعليق عليه ضحى يوم الأربعاء السابع من جمادى الآخر ، سنة 1424 ه - . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .